المطران حداد التقى وفدا من اهالي محكومي احداث عبرا

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017

Depositphotos_3381924_original


تمييز الأحكام أمر ضروري وكثير من الشباب في السجون أهل لأن يطالهم العفو العام

استقبل راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد في مقر المطرانية وفدا من لجنة أهالي محكومي احداث عبرا بحضور نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود وامين سر المطرانية الأب سليمان وهبي ، حيث عرض الوفد للمطران حداد موقفهم من الأحكام الصادرة بحق ابنائهم انطلاقا من الظروف التي رافقت أحداث عبرا ، متمنين على سيادته دعم موقفهم بالمطالبة بإعادة المحاكمة مع الأخذ بعين ا لاعتبار تلك الظروف واصدار قانون للعفو العام يشمل ابناءهم.


حداد
وقال المطران حداد في تصريح اثر اللقاء :استقبلنا وفدا من امهات بعض الشباب الذين صدرت بحقهم احكام على خلفية احداث عبرا ومن استمعنا لهم كانت لديهم صرخة ودمعة بنفس الوقت انه لم ُيستمع اليهم بطريقة كاملة وشاملة وما زالت لديهم دلائل على ان اولادهم ابرياء من الأحداث التي وقعت او اقله لديهم شعور انه كان هناك اقحام لهم بأحداث لم يكونوا يعرفون اين ذاهبون بها ولو علموا انهم سيدخلون بهكذا احداث لم يدخلوا بها . وهذا يحتم على القضاة العسكريين الذين اسمتعوا وحكموا ان يعودوا ويستمعوا من جديد . لذلك اقول ان تمييز الأحكام امر ضروري واقول واذا ذهبت الأمور باتجاه العفو العام كثير من الشباب الموجودين في السجون اهل لأن يطالهم قانون العفو العام لأنهم على حد كبير من البراءة . اطلب تحقيق العدالة في بلد يحب العدالة رغم مشاكله الكثيرة ولكن لبنان فوق الجميع والعدالة في لبنان لا تزال بألف خير .


حمود
من جهته قال حمود :من المعيب ان تعامل صيدا بهذه القسوة، ومن الخطأ بل الخطيئة ان يظلم شبابها بهذا الشكل من الأحكام الجائرة..فلطالما كانت صيدا محضن الرجولة ومدرسة النخوة والمروءة وموئل كل مظلوم ومضطهد وأبوابها مشرعة لكل ملهوف.. فمنها انطلقت المقاومة في وجه العدو الصهيوني وبيوتها فتحت للنازحين الجنوبيين من بطش اليهود وقلوب ابنائها وسعت قبل دُورهم اهلنا السوريين النازحين من بطش النظام المجرم، ولطالما عاش فيها القريب والبعيد بأمن وسلام بجانب اهلها الطيبين... فصيدا احتضنت الجميع وكانت اول من نادى بالدولة ومرجعيتها ومؤسساتها وعلى رأسهم مؤسسة الجيش اللبناني ليكون الضامن لأمن جميع المواطنين والحامي للعيش المشترك والسلم الأهلي... فمن المعيب ان تعامل هكذا ويدفع ابناؤها ضريبة أزمة سياسية حادة عاشها لبنان وكان التحريض سلاح كل السياسيين والمرجعيات الحزبية حتى كاد البلد ان ينفجر بفتنة مذهبية تأكل الأخضر واليابس!!! وفجأة يتوافق السياسيون ويجتمعون ويتبادلون الابتسامات والمصافحات ويدفع الشعب ضريبة كل التعبئة والتحريض. لذلك كانت الزيارة اليوم لسيادة المطران بعدما يئس الأهل من تحقيق العدالة ( في بلد الأصل فيه انه بلد العدالة والمساواة ) ليطرقوا باب الانسانية والمصالحة المجتمعية بين ابناء الوطن الواحد لان الشعور بالظلم لدى شريحة كبيرة من ابناء الوطن لا يمكن معها ان يتحقق اي استقرار واي مصالحة لان الشعب هو الأصل.. وكان للاهل مطلب واحد هو المساعدة في إقرار العفو العام الشامل ليكون المدخل الصحيح لاعادة التوازن الى البلد وتخفيف حدة الاحتقان بين ابنائه ورفع الظلم الواقع على شريحة أساسية منهم.