الجماعة الاسلامية في صيدا تعلن سحب مرشحها الدكتور بسام حمود من السباق الانتخابي

الإثنين 4 نيسان 2022

Depositphotos_3381924_original


لا شك في أن إعادة تشكيل السلطة هي البداية الطبيعية في مسيرة الإصلاح والتنمية، وإن ذلك لا يمكن أن يكون إلا من خلال انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة يشارك فيها المواطنون بعيداً عن التأثيرات المادية أو التعبئة الطائفية والمذهبية أو التهويلات المناطقية التي لطالما تعودنا عليها عند كل استحقاق، وقد دفع اللبنانيون ثمنها هذا الانهيار التاريخي في كل الاتجاهات وعلى كافة الصعد.
غير أن قانون الانتخابات الحالي الذي فُصّل على قياس زعامات وأحزاب هدفت من خلاله إلى تكريس وجودها واستمرار فسادها، شوّه القيمة الحقيقية للنظام النسبي، وحرم المواطن من حقه في التعبير عن رأيه بعيداً عن قيود مفتعلة ظاهرها مقتضيات العيش المشترك، وباطنها حسابات فئوية سلطوية بغيضة تحرم الناخب من حرية التعبير وحرية انتخاب من يراه مناسباً لتمثيله وصياغه مستقبله ومستقبل أبنائه.
إن الجماعة الاسلامية في صيدا انطلاقاً من موقعها المسؤول ودورها الرائد والتاريخي في المدينة قامت خلال الفترة الأخيرة بلقاء معظم القوى السياسية  والمستقلة، وعكفت على دراسة كافة الخيارات المتاحة لخوض هذه الانتخابات بشكل مباشر. إلا أنه انطلاقاً ممّا تقدم، وبناء على القناعة الراسخة لدى الجماعة بأن الموقع النيابي وسيلة وليس غاية، وتكليف لا تشريف، ولأننا نرفض الإملاءات وفي الوقت عينه منسجمون مع أنفسنا ومع أبناء مدينتنا ونقدم المصلحة العامة للمدينة على المصلحة الحزبية الضيقة، ولأننا نؤمن بأن أبناء صيدا يقرأون بشكل صحيح الماضي البعيد والقريب وتقلبات الاوضاع والمواقف السياسية، ولأننا حريصون على وحدة مدينتنا وموقعها وتاريخها، ولأننا مع مشروع تغييرٍ حقيقي لا نرى له فرصة فعلية في هذه الانتخابات في صيدا...
فقد قررت الجماعة سحب مرشحها الدكتور بسام حمود من هذا السباق الانتخابي وتقييم امكانية توجيه أبنائها وجمهورها لاختيار من نراه خياراً ممكناً في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن.