بسام حمّود لـ"نداء بوست": الجماعة الإسلامية في لبنان منفتحة على كل القوى السياسية وتدرس كل الخيارات

الجمعة 10 كانون الأول 2021

Depositphotos_3381924_original

نداء بوست - بيروت - ريحانة نجم
يوماً بعد يوم، يزداد اهتمام اللبنانيين والقوى السياسية والحزبية بالاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، وبدأت الاتصالات واللقاءات والتشاورات تنشط على خط التحالفات الانتخابية أو السياسية، ولا شك أن الأحزاب الإسلامية مهتمة بهذا الاستحقاق كغيرها من القوى السياسية والشعبية لاعتبارات عديدة وكثيرة.
المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في صيدا وجنوب لبنان وعضو مكتبها السياسي الدكتور بسام حمّود قال: إنّ موضوع الانتخابات النيابية كان وما زال مطلباً جماهيريّاً، وأشار إلى أنّ الجميع ينظر إلى هذه الانتخابات نظرة مهمة ومفصلية سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي.
وفي حديث خاص لـ"نداء بوست" قال حمّود: من الطبيعي عند كل انتخابات أن يكون هناك تواصل بين كافة القوى السياسية من أجل نسج تحالُفات انتخابية وخاصة مع القوى السياسية الموجودة على كامل مساحة الوطن، وأضاف أنّ الجماعة الإسلامية كحزب سياسي لبناني وبحكم انتشارها من الجنوب إلى الشمال وصولاً إلى البقاع وبيروت وكافة محافظات لبنان، معنية بهذه الانتخابات لما تعنيه من إعادة تشكيل للسلطة في لبنان.
وأشار المسؤول السياسي إلى أنّ الجماعة اتخذت قراراً واضحاً للمشاركة في الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً وَفْق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، والظروف السياسية، مع الأخذ بعين الاعتبار للقانون الانتخابي الحالي، الذي وصفه بأنّه "مُجحِف" وفُصّل على قياس بعض أركان السلطة، وقال حمّود: من الطبيعي أن يكون هناك تواصُل بين الجماعة ومختلف القوى السياسية الموجودة على كامل مساحة الوطن.
وكشف عضو المكتب السياسي للجماعة لموقعنا أنّ بعض الأطراف في الساحة اللبنانية تواصلت مع قيادات الجماعة، وعقدت لقاءات مع أمينها العامّ الأستاذ عزّام الأيوبي لهذا الخصوص، لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى أنّ الحديث عن التحالفات ما زال مُبكِّراً.
وأوضح حمّود أنّ طبيعة القانون الانتخابي تفرض تحالُفات بين كل القوى السياسية الموجودة، موضحاً أنّ الجماعة بحكم انفتاحها على كل القوى السياسية وتواجُدها في كل المناطق التي تتعدد فيها القوى السياسية، لديها مروحة واسعة في تحديد خياراتها وتحالفاتها.
وأضاف المسؤول السياسي أنّ الجماعة بمَعزِل عن موضوع الانتخابات كانت سياستها مبنية على الانفتاح على جميع القوى اللبنانية، باعتبار أنّ الواقع اللبناني لا يحتمل هذه الاصطفافات العمودية الموجودة.
وفي السياق ذاته، أشار حمّود إلى أنّ الجماعة غير مُلزَمة بأي تحالُفات سابقة، مؤكداً أنّها منفتحة على كل القوى بما يعني الانتخابات وهي تدرس كل الخيارات بما يحقق المصلحة الوطنية في هذه العملية الانتخابية، وبالتالي لا تستثني أحداً من دراسة خياراتها.
واعتبر حمّود أن الانتخابات النيابية في النظم الديمقراطية هي المعنية بإعادة تشكيل السلطة، وتشكيل الخيارات الشعبية ليُبنى على أساسها مرحلة جديدة من عمر البلاد.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنّ الواقع اللبناني بتعقيداته وتداخلاته وارتباطاته المحلية والإقليمية والدولية سيؤثر في نتيجة الانتخابات، لكنّه أكّد على أنّ الأمر يتطلب خطوة أولى تتمثل بالمشاركة في هذه الانتخابات التي يُعبّر فيها الشعب عن حرصه على إيجاد قُوًى سياسية جديدة تنتشله من هذا الواقع والانهيار المأزوم الذي لم يشهد له لبنان مثيلاً في السابق.
وعن الحملات التي تتعرض لها الجماعة من قِبل بعض المواقع الإخبارية والصحافيين، قال حمّود: "لو لم يكن للجماعة الحضور والحراك السياسي والتأثير في مجريات الأحداث على الساحة اللبنانية لَمَا شاهدنا كل هذه المواقع تتناول الجماعة بهذا الشكل وتركّز عليها دون سواها من القُوَى والأحزاب في لبنان"، مُعتبِراً أنّ ذلك دليل على تأثير الجماعة في الواقع السياسي بشكل عامّ وعلى مُجرَيات الانتخابات النيابية المقبلة بشكل خاصّ.
https://nedaa-post.com/بسام-حمّود-لـنداء-بوست-الجماعة-الإسلامية-في-لبنان-منفتحة-على-كل-القوى-السياسية-وتدرس-كل-الخيارات