النائب الحوت: الجماعة الاسلامية مرخّصة وتعمل تحت سقف الدستور والقانون
الخميس 27 تشرين الثاني 2025
أكّد نائب الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت خلال مداخلة له على نشرة الأخبار الصباحية في "إذاعة صوت لبنان" تعليقاً على القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي في تصنيف عدد من الجماعات الإسلامية في الدول العربية على ما يلي: 1️⃣ ما يجري في الولايات المتحدة ليس قراراً نهائياً، بل نقاش سياسي داخلي يتكرر كل فترة، مرتبط بتباين وجهات النظر داخل الادارة الأميركية حول التمييز بين الحركات الإسلامية السياسية والجماعات العنيفة، والنقاش اليوم مرتبط بالموقف السياسي من العدو الاسرائيلي. وبالتالي نحن أمام سجال سياسي لا أمام خطوة قانونية حقوقية مدعومة بأي ادلة. 2️⃣ هذا النقاش لا يعبّر عن واقع الجماعة الاسلامية في لبنان. فالجماعة الإسلامية تنظيم لبناني مرخّص يعمل منذ عقود ضمن القانون، ليس له ارتباطات تنظيمية خارجية، يشارك في الانتخابات والعمل الاجتماعي، ممثّل في مجلس النواب والبلديات والنقابات، لذلك لا يوجد أي أساس لربط النقاش الأميركي بالواقع اللبناني. 3️⃣ تقييم أي قوة سياسية لبنانية هو أمر مرتبط حصرياً بالدستور والقانون اللبنانيين، وليس وفق تصنيفات سياسية خارجية تتعلق بسياقات مرتبطة بالمصالح والسياسات الأمريكية الداعمة للعدو الاسرائيلي وغير المرتبطة بالواقع اللبناني. 4️⃣ أي تضخيم أو تهويل أو استخدام لهذا القرار الرئاسي في منافسات سياسية محلية لبنانية يفتح الباب أمام توتير داخلي إضافي لا مبرر له. فالجماعة الاسلامية تمثّل شريحة وازنة من المواطنين اللبنانيين، تعبّر عن تطلعاتهم وهمومهم، تمتلك برنامجاً سياسياً إصلاحياً يهدف الى المشاركة في بناء دولة العدالة والمواطنة والمؤسسات، تؤكد على العروبة كجزء من هوية لبنان كما نص الدستور، وتدعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما ينسجم مع الإجماع اللبناني الواسع. 5️⃣ وفيما يتعلّق بالسؤال عن السلاح، فالجماعة الإسلامية ليس لديها ميليشيا عسكرية، علماً أن جميع الأحزاب اللبنانية تمتلك مظاهر عسكرية كبيرة أو صغيرة، والجماعة إنما قامت باحتضان جهد أبناء القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم في وجه الإعتداءات الإسرائيلية في لحظة غياب للدولة عن هذا الدور، وعندما أعلنت الحكومة اللبنانية إتفاق وقف إطلاق النار التزمت الجماعة بموقف الحكومة اللبنانية، وعندما اتخذت الحكومة قرارها بحصرية السلاح بيد الدولة أصدرت الجماعة بياناً رحّبت فيه بتصدي الدولة لواجب حماية لبنان واللبنانيين وأعادت المطالبة بمطلبها القديم منذ العام ٢٠٠٦ بأن يكون للدولة اللبنانية استراتيجية دفاعية يقف من خلالها جميع اللبنانيين خلف الدولة لتحصين لبنان من الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة.