الجماعة الإسلامية تقدر الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت لوقف إطلاق النار والتأكيد على الوحدة الوطنية
الجمعة 17 نيسان 2026
مع دخول وقف إطلاق النار المؤقّت حيّز التنفيذ، بعد ستةٍ وأربعين يومًا من العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما خلّفه من خرابٍ ودمارٍ وتهجيرٍ وقتل، تؤكّد الجماعة الإسلامية في لبنان على ما يلي: أولًا: نُقدّر الجهود الدولية والإقليمية التي بُذلت لإنجاز هذا الاتفاق، آملين أن تتواصل هذه المساعي وصولًا إلى وقفٍ دائمٍ لهذه الحرب الكارثية. ثانيًا: نطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، ونرفض أيّ محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوّة، أو الإبقاء على مواقع احتلال أو مناطق عازلة تحت أيّ مسمّى. ثالثًا: نحمّل العدوّ الصهيوني كامل المسؤولية عمّا أصاب لبنان من قتلٍ ودمار، ونؤكّد أنّ أطماعه لم تتوقف. كما ندعو إلى تحويل هذه الهدنة إلى وقف إطلاق نارٍ دائم على قاعدة السيادة التامّة للبنان على كامل ترابه وفق اتفاقية الهدنة لعام 1949، ونطالب ببذل الجهود الحثيثة لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون العدو. رابعًا: نُحيّي مواكب العائدين إلى بلداتهم وقراهم منذ الدقائق الأولى لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ونؤكّد أنّ الدولة مطالبة بتأمين عودةٍ آمنةٍ وكريمة، وتأهيل البنى التحتية، وتوفير الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة والاستقرار. خامسًا: لقد أثبتت التجربة أنّ العدوّ الإسرائيلي يعوّل على الانقسام الداخلي أكثر ممّا يعوّل على قوّته العسكرية. وعليه، فإنّ المرحلة تفرض تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز خطابٍ وطنيّ جامع، ورفض كلّ أشكال التحريض والفتنة، بما يُسقط رهانات العدو على تفكيك المجتمع اللبناني. فاللحظة تقتضي أعلى درجات التكامل، وذلك من خلال حوارٍ وطنيّ جادّ وبنّاء. الجماعة الإسلامية في لبنان 17 نيسان 2026