بيان حول الأحداث الجارية وما نتج عنها من قتل ودمار وتهجير

السبت 11 نيسان 2026

Depositphotos_3381924_original

مع انتهاء الأسبوع السادس للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وما نتج عنه من جرائم قتل ودمار واجتياح وتهجير، تؤكد الجماعة الإسلامية في لبنان على ما يلي: أولًا: إن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي العمل الدؤوب على وقفٍ كامل وشامل للحرب بكل أشكالها، ووقف آلة القتل والإجرام التي يمارسها العدو الصهيوني، ووضع حدٍّ لكل أشكال انتهاك السيادة اللبنانية. ثانيًا: العمل الفوري، عقب ذلك، على انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم. ثالثًا: لقد أثبتت التجربة أن العدو الإسرائيلي يعوّل على الانقسام الداخلي أكثر مما يعوّل على قوته العسكرية. وعليه، فإن المرحلة تفرض تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز خطاب وطني جامع، ورفض كل أشكال التحريض والفتنة، بما يُسقط رهانات العدو على تفكيك المجتمع اللبناني. وبناءً عليه، فإن المشاهد التي شهدتها العاصمة بيروت مؤخرًا مرفوضة ومدانة، ولا تخدم إلا أجندات العدو. وليس هذا جزاء العاصمة التي احتضنت أبناء الوطن، ولا تزال تلملم جراحها وآهاتها منذ "الأربعاء الأسود". وعليه، ندعو المعنيين إلى معالجة هذا الأمر بأقصى سرعة. رابعًا: إن الإعلان عن الاستعداد للدخول في مفاوضات مباشرة أمر مرفوض لأنه شكل من أشكال الاعتراف بالعدو، والقيام به دون امتلاك أوراق قوة حقيقية، يُعدّ خطوة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات التفاوض الفعّال، كما أنه يتعارض مع روحية اتفاق الطائف، ويضع لبنان في موقع الطرف الأضعف منذ البداية. خامسًا: كان الأجدى بالسلطة اعتماد مقاربة مختلفة تقوم على: تفعيل قنوات التواصل مع الدول الصديقة للبنان، لا سيما مصر والسعودية وقطر وتركيا وباكستان. العمل على بناء مظلة سياسية إقليمية داعمة للموقف اللبناني. الدفع نحو وساطة غير مباشرة، بدل الانزلاق إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، والاستفادة من التوازنات الإقليمية والدولية لتعزيز الموقع التفاوضي، بدل التوجه إلى المفاوضات في ظل ظروف ضاغطة. سادسًا: إن تكرار الحروب والاعتداءات يكشف الحاجة الملحّة إلى صياغة استراتيجية وطنية متكاملة للدفاع والأمن والسيادة، تنطلق من المصلحة اللبنانية العليا، وتعيد تنظيم عناصر القوة الوطنية ضمن إطار جامع يحفظ الدولة ويصون المجتمع. إن هذه اللحظة تمثّل فرصة مفصلية لتعزيز التكامل الوطني في مواجهة العدو، ونبذ كل أشكال الاستفزاز والتحريض والتشرذم. الجماعة الإسلامية في لبنان 11 نيسان ٢٠٢٦