الحوت لـ"إذاعة الفجر": ما جرى في البرج الشمالي يستهدف الوحدة الفلسطينية والجماعة الإسلامية تدعو لوحدة الصف ومحاسبة المتسببين

الإثنين 13 كانون الأول 2021

Depositphotos_3381924_original

اعتبر رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان النائب السابق الدكتور عماد الحوت في حديث لـ"إذاعة الفجر"، أنّ مشهد التشييع في مخيم البرج الشمالي في صور كان معبّراً عن الوحدة الوطنية الفلسطينية والعلاقات اللبنانية الفلسطينية المتميزّة، وأشار في الوقت نفسه إلى أنّ المجزرة التي حصلت كانت تستهدف هذا المشهد من الوحدة الفلسطينية، موضحاً أنّ المقصود منها قد يكون جر المخيم واللاجئين الفلسطينيين إلى فتنة داخلية، مشدّداً على أنّ ما جرى عمل مشبوه ومدان بكافة المقاييس.

وأكّد الحوت أنّ الجماعة دعت وتدعو إلى وحدة الصف وعدم الوقوع في فخ التحريض أو التعبئة التي تخدم أجندة الذين يريدون الفتنة بين الفلسطينيين، وأشار إلى أنّ أمن المخيمات أمانة بين يدي الفلسطينيين من ناحية، وبين يدي لبنان واللبنانيين والجماعة جزء من المهتمين بهذا الأمن من ناحية أخرى، ودعا إلى الحكمة في التعامل مع هذا الحدث والحزم في معاقبة المتورطين من خلال الأجهزة المعنية في الدولة اللبنانية. كما نبّه الحوت من محاولات التحريض بشكل مباشر أو غير مباشر سواء ضد الفلسطينيين بشكل عام أو ضد القيادات في حركة حماس حيث هناك جهات مشبوهة تحرّض ضدهم بشكل واضح. وعن التحريض على قرار وزارة العمل السماح للاجئين الفلسطينيين السماح بالعمل في بعض المهن، قال الحوت "إنّ بعض المتسرّعين في انتقاد القرار لم يقرأوه بشكل تفصيلي"، مؤكداً أنّ من مصلحة لبنان واللبنانيين أن يشعر اللاجئ الفلسطيني المقيم على الأراضي اللبناني بشيء من الأمن والاستقرار حتى لا يكون هذا اللاجئ عنصر تشويش أو عبء على المجتمع اللبناني من خلال عدم القدرة على العمل. وأوضح الحوت أنّ قرار وزير العمل غير مخالف للقانون ويراعي مصلحة اللبنانيين من خلال إعطاء الأولوية للمواطنين اللبنانيين، وهو في نفس الوقت يراعي أن اللاجئين الفلسطينيين ضيوف في لبنان بانتظار عودتهم إلى بلدهم.

وعن الوضع الحكومي، قال "الحوت إنّ الجميع متفق أنّ اجتماع الحكومة أمر أكثر من ضروري وملح، لأنّ هناك عدداً من الملفات تحتاج قرارات حكومية وتواقيع وزراء وغير ذلك"، لكنّه أشار إلى وجود فريق ليس لديه أي مشكلة أن يتخذ من اللبنانيين رهائن في سبيل تحقيق مصالحه وإثبات فائض القوة الذي يمتلكه على المستوى السياسي، وشدد على ضرورة الاستمرار في الضغط باتجاه عقد الحكومة في أسرع وقت ممكن تسهيلاً لأمور اللبنانيين. وأوضح الحوت أنّ تعطيل الحكومة لا يؤثر على إجراء الانتخابات النيابية ولا يمنع حصولها، لأنّ إجراءات تنفيذ الانتخابات مرتبطة بالوزراء مباشرة وليس باجتماع الحكومة، مشيراً إلى عدم وجود خطر مباشر على الانتخابات من عدم اجتماع مجلس الوزراء، لكن الحوت عبّر عن خشيته أن تكون منهجية التعطيل المعتمدة أحد أسباب تأجيل الانتخابات.